الصفحة 5921 من 6465

يوكل وكيلًا على تقاضي ديونه فيقوم على رجل بذكر حق عليه مائة دينار، فيقول المطلوب قضيت صاحبك منها خمسين دينار، قال لا ينفعه ما ادعى من الدفع إلا أن يأتي على ذلك ببينة، وإلا غرم ولا يؤخر إلى لقاء صاحبه .

وقال أصبغ في نوازله من الكتاب المذكور في الرجل يوكل رجلًا في حق له على رجل ببلد آخر فيذهب إليه فيقول الذي عليه الحق إني كنت قد قضيته فاكتب إليه فيحلف أنه ما اقتضى منه شيئًا . وقال أصبغ ليس ذلك له ، وأرى أن يقضى عليه بالحق ويغرم وترجى له اليمين يحلفه إذا شاء . قيل له فإِن نكل عن اليمين إذا لقيه ؟ قال يحلف المطلوب ويعدى عليه بالذي كان قبضه منه وكيله . قيل . فإِن وجده قد مات ؟ قال يحلف ورثته أنهم ما علموه قضى .

وقال ابن عبد الحكم: إن كان بعيدًا قضي له ، وإن كان قريبًا لم يقض له بشيء حتى يحلف .

وقال ابن كنانة يحلف .

وسئل ابن أبي زيد عن الرجل يشتري من الرجل ثوبًا فيفلس المشتري والثوب عليه لابسًا له وليس له ما يواريه غيره ، هل يكون ربه أحق به ؟

[462/10] فأجاب: هو أحق به عندي ، وليستأجر ذلك لنفسه ما يستتر به أو يستعيره .

[لا يجوز لأحد من الغرماء أن يقتضي شيئًا من مستغرق الذمة]

وسئل أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي عمن كان له دين على من اغترقت التباعات والظلامات ذمته ، ولا يكاد يحصى أهل التباعات ، ولا يفي ما بيده بما عليه ولا يقاربه ، ولا يعلم منتهى ما عليه ، لم يجز لأحد أن يقتضي منه شيئًا مما عليه ، لأن الحصاص يجب في ماله ، فلا يجوز له أخذ شيء ، ولا يدري هل يجب له أم لا ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت