الصفحة 5956 من 6465

فأجاب: لا كراهة في المشي في المسجد بالنعل التي يمشي بها في الطرقات إذا تحقَّق أنه لا نجاسة فيها، فإن تحقَّق بها نجاسة حَرُمَ المشي بها في المسجد إن كانت النجاسة رطبة أو مشي بها على موضع رطب في المسجد، أو كانا جافين ولكن كان ينفصل بالمشي من تلك النجاسة شي فيقع في المسجد وهي في هذه الأحوال [1] يحرُم المشي بها في المسجد. وإن انتفت الرطوبة من الجانبين ولم ينفصل من النجاسة شي لم يحرم المشي بها في المسجد وفي الكراهة نظر، لأن القول بها يحتاج إلى دليل ولا يجوز القول بالهجوم، والمسجد وإن كانت له حرمة، لكن قد يقال: إن ذلك لا ينافي احترامه، ثم قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي: قد اختلف نظر الصحابة والتابعين في لباس النعال في الصوات هل هو مستحبّ أو مباح أو مكروه؟ ثم قال: والذي يترجَّحُ التسوية بين اللبس والنزع ما لم تكن فيها نجاسة محققة أو مظنونة.

[8/11] [لا تجوز إهانة الخبز ولا يبالغ في تعظيمه]

وسئل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الأصل، المصري الدار رضي الله عنه. هل قال أحد من المسلمين بجواز إهانة الخبز أو ما يسقط منه من اللُّباب أو يجوز وطؤه بالأقدام؟ وما يجب على فاعل ذلك؟ وهل يجوز إلقاؤه في الأرض؟ وما قيل في تعظيمه عظِّمُوا الخُبْزَ فإنه مَا أَهَانَه قَوْمٌ إلا ابْتَلاهُمُ اللهُ بِالجُوع. هل هذا حديث صحيح؟ وهل ما قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سيدتنا عائشة فَوَجَدَ كسرة مُلقاة في الأرض وأخذها وقبَّلها ووضعها على رأسه، ثم قال يا عائشة أجِلِّي نِعَمَ اللهِ فإنّها قَلّ مَا نَفَرَتْ عَنْ قَومٍ وَعَادَتْ إليهم. هل هذا حديث أم لا؟.

(1) في نسخة: ففي هذه الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت