الصفحة 5962 من 6465

وأجاز الشيوخ قراءة الحساب في المسجد وإعرب الأشعار الستة، بخلاف قراءة المقامات لما فيها من كذب والفحش. وكان ابن البراء بجامع الأعظم بتونس لا يقرؤها فيها إلا بالدويرة منه إذا ليس للدويرة حكم الجامع.

ابن عرفه وفي فتوى ابن رشد إدخال من لا غنى له عن مبيته بالمسجد من سَدَنتها لحراستها ومن اضطر لمبيتٍ بها من شيخ ضعيف أو زَمِنٍ أو مريض ورجل لا يستطيع الخروج ليلًا للمطر والريح والظلمة ظروفًا [1] لها للبول نظر، لأن ما يجوز له اتخاذه به غير واجب وصونها عن ظروف البول واجب ولا يدخل في نفل بمعصية ولا تسلَّ به سيوف ولا يحدث به حدّث الريح. وعمل الحبشة به منسوخ عياض: ولأنه من أعمال البر وأفتى ابن لبابة أيضًا وأصحابه بعدم منع المستحلفين في المسجد للخوض في العلم وضروبه لفعل الأيمة ومالك. ابن سهل إطلاقه غير صحيح إنما ذلك لمن يوثق بعمله ودينه، وقصر كلامه على ما يعلّمه في غير أوقات الصلوات حتى لا يضرّ بالمصلّي، اهـ. ابن عرفة وهذا التقييد صحيح لانعقاد الإجماع على عدم قبول الفتيا من مجهول الحال حتى يشتهر بالعلم والدين.

[الجواب عمّا يوهم أفضلية المتأخرين على الصحابة]

وسئل سيدي قاسم العقباني عن وجه الجمع بين الحديثين الواردين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما قوله: خَيْرُ القُرونِ قَرْنِي ثُمَّ

(1) معمول لقوله: إدخال. وقوله نظر مبتدأ مؤخّر، خبره وفي فتوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت