14/11] الذِينَ يَلُونَهُم ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ إلخ وهو يؤذن بفضيلة المتقدم على المتأخر، والثاني قوله للصحابة رضي الله عنهم: أيُّ المُؤمِنِينَ أَشَدُّ إِيْمَانًا وأَعظَمُ؟ قَالوا المَلائِكَةُ. قَالَ: وَلِمَ لا وَهُم يُشَاهِدُونَ الأَمرَ؟ قَالوا الأنْبِيَاء. قَالَ: وَلِمَ لا والوَحيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِم؟ قَالُوا: نَحْنُ؟ قَالَ: وَلِمَ لا وأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُم؟ قَالُوا: فَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: قَومٌ يَأْتُونَ آخِرَ الزَّمَانِ يَسْمَعُون الأَشيَاء سَمَاعًَا وَيَتَحَابُّونَ عَلَيْهَا حُبًَّا واشْتِيَاقًَا وأَنَا إليهم لَمُشْتَاق. لِلْعَامِلِ مِنْهُمْ أَجْرُ خَمْسِيْنَ مِنْكُمْ أَو قَالَ: سَبْعِينَ. قَالُوا: مِنْهُم قَالَ: مِنْكُم. قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: لأنَّكُمْ تَجِدُونَ عَلى الخَيْرِ أَعْوَانًا وَهُم لا يَجِدُونَ. فهل يؤذن هذا الحديث بفضيلة المتأخّر على المتقدّم لكونه أشد الناس إيمانا وأعظم أو لا؟ فإن من كانت نيته [1] في الإيمان أشد كان خيره أكثر.
(1) فى نسخة: رتبته.