الصفحة 5965 من 6465

ما حكم إجازة الشيوخ لمن سألها منهم؟]

وسئل الأستاذ أبو سعيد بن لب عن إجازة الشيوخ لمن سألها منهم وطَلَبَها ها هنا مَن ينكرها ويدّعي أنه لا فائدة لها.

فأجاب: ان كان المتكلم في الإجازة للرواية، فإن الرواية هي أصل الدين والمنهج القويم. فالرسول صلى الله عليه وسلم يروي عن جبريل عليه السلام عن ربه عز وجل:

كتاب الله أفضل كل قيل ... رواه محمد عن جبرئيل

عن اللوح المحيط بكل علم ... من العلم الرفيع عن الجليل

وهكذا سنته صلى الله عليه سلم لأنها من عند الله تعالي. {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} . قال تعالى: {يَا أيها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} وقال: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ} ولا يصح أن ينذر به بعد الصحابة إلا بالرواية، فلذلك بلغ الأمة بعد تباعد المدة، ولولا الرواية لتعطّلت الشريعة، وضلّت الخليقة، ولم تتم على ما يأتي من الناس حجة. وقال عليه السلام: (( بَلِّغوا عَنِّي ) )وقال: (( لِيُبَلّغِ الشَّاهِد الغَائِبَ ) ). وما تواتر ما علم تواتره من علوم الملَّة إلا بكثرة الرواية وتكرّرها على تكرار الأزمنة. وما علم أن الموطأ لمالك بن أنس. وأن أحد الصحيحين البخاري ومسلم إلا بالرواية ولولا هي لم يكن لنا وثوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت