الصفحة 5968 من 6465

18/11] زاد في الموطأ شيئًا على ما ألفه مالك فيه، وليس فيه وسألت مالكًا كما ذكرته وإنما فيه كثير قال يحيى. وسئل مالك وقال يحيى وسمعت مالكًا يقول، وقال يحيى قال مالك. فما من قوله قال يحيى وسئل مالك يحتمل وجهين:

أحدهما أن مالكًا لما ألَّفَه وكتبه بيده قال فيه وسُئلت عن كذا، فلما أنت سخه النقلة له قال كل واحد منهم في أنت ساخه له: وسئل مالك، إذ لا يصح أن يكتب الناسخ وسُئِلتُ فيوهم أنه هو المسؤول.

والوجه الثاني أن يكون رحمه الله لم يكتب الموطأ بيده وإنما أملاه على من كتبه فأملى فيها إملاء منه: وسئلت عن كذا فكتب الكاتب: وسئل مالك. إذ لا يصح إلا ذلك، وهذا أبين. وأما قوله وسمعت مالكا يقول فإنما قاله في الموطأ فيما سمعه منه من لفظه وهو يصير من جملة الموطأ لأن مالكًا رحمه الله إنما كان يُقرأ عليه فيسمعه الناس بقراءة القارئ عليه على مذهبه في أن القراءة على العالم أصح للطالب من قراءة العالم. وما سمعه عليه بقراءته أو بقراءة غيره ولم يسمعه من لفظه وهو الأكثر قال فيه حدثني مالك وقال مالك. وما اتفق أن سمعه منه من لفظه قال فيه وسمعت مالكًا يقول كذا ولو كان وقع فيه وسألت مالكًا عن كذا قيل أن يروى عنه الموطأ فأجابه بما في الموطأ. فلما كتب الموطأ قال في ذلك الشئ: وسألت مالكًا عن كذا. فهذا بيان ما سألت عنه وبالله تعالى التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت