الصفحة 6386 من 6465

والمذهب الثالث: أن قوله عليه السلام:"لا عدوى"معناه: نفي أن يكون لشيء من الأشياء عدوى في شيء بالتأثير فيه والفعل، إذ لا فاعل إلا الله سبحانه، فأبطل اعتقاد الجاهلية للعدوى بوجه التأثير كما نفى أن يقال:"مطرما بنوء كذا"على ما كانت الجاهلية تقوله من ذلك الاعتقاد، ولذلك رد على الأعرابي في شأن الإبل بقوله:"فمن أعدى الأول"؟ أي الذي فعل ذلك بالأول دون عدوى هو أيضًا فعل ذلك بالثاني حيث تقولون بالعدوى، فلم ينف عليه السلام وجود ما هو موجود مما يتعدى في مكان أو عند مخالطة وملابسة، نعم، أوجب اعتقاد أن ذلك خلق من خلق الله تعالى يخلق ما يشاء وكيف يشاء، ونفي اعتقاد كون بعض الأمراض يفعل في غير محله بطبعه، بحسب اعتقاد أهل الجهالات، أما أن يكون سببًا لخلق الله تعالى عنده من الأمثلة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت