الصفحة 6399 من 6465

الصنف الأول: المجتهد بإطلاق، وهو الذي يكون مطلعًا على قواعد الشريعة، محيطًا بمداركها، وعارفًا بوجوه النظر فيها فإذا عنت له نازلة وسئل عن مسألة بحث عن مأخذ الحكم فيها، فنظر في سنده، وفي وجه دلالته على الحكم المطلوب، وما يتعلق بذلك الوجه حالة الانفراد، فإذا صح عنده الدليل سندًا ودلالةً نظر هل له معارضٌ أم لا؟ وذلك بعد إحاطته بشروط التقابل، فإذا لم يلفها إلا مستوفاة، نظر في الجمع بينهما، بتخصيص العام أو تقييد المطلق، أو تأويل الظاهر، أو نحو ذلك. وإن ألفاها مستوفاة فإن لم يعلم المتأخر منهما نظر في الترجيح، وذلك بعد إحاطته بوجوه الترجيح، في السند والمتن والدلالة، وموافقة أصول الشريعة، ثم عمل بالراجح منها. وإن عمل بالمتأخر حكم بنسخة للمتقدم، وصير المتقدم لغوًا كأنه لم يكن البتة، فلم يعتبره في أصل ولا ترجيح، فهذا مظان للمجتهد بإطلاق.

الصنف الثاني: المجتهد في مذهب إمام معين، وهو الذي يكون مطلعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت