فهرس الكتاب
ولصاحب المائة جزء من مائة جزء وجزء وقال ابن القاسم لصاحب المائة تسعة وتسعون، والدينار الباقي يقتسمانه نصفين أخذًا منه بقول أبي سلمة: وفي
[367/11] الغرماء يدعون على الوصي التقاضي وينكر، فإنه يحلف عند مالك في القليل، وتوقف في الكثير. وقال ابن القاسم: يحلف في الكثير كالقليل أخذًا منه بقول ابن هرمز فيحتمل أن يكون ابن القاسم رأى في هذه المسائل أن ما ذهب إليه هو الجاري على قواعد مالك، فلذلك اختاره، فهو في الحقيقة لم يخرج عن تقليده فيها، ويحتمل أن يكون اجتهد فيها اجتهادًا مطلقًا، بناءً على القول بتبعيض الاجتهاد. وقد قال بعض الشيوخ رحمهم الله تعالى: لا يمتنع أن يعرض الاجتهاد للمقلد، وأن يعرض التقليد للمجتهد المطلق. وأما أصبغ فلما رأى ابن القاسم خالف مالكًا في هذه المسائل الأربعة قال: أخطأ ابن القاسم فيها، فقد يكون ذلك عنده لأنه خارج عن أصوله وصريح قوله. وأما أشهب، فهو عند المحققين لم يخرج عن تقليد مالك ولا ترقى إلى رتبة الاجتهاد المطلق، لكنه لما سئل عن الحالف بعتق أمته أن لا يفعل كذا ثم ولدت بعد اليمين وقبل الحنث، قال: لا يعتقون معها قيل له: إن مالكًا قال يعتقون معها، قال: وإن قاله مالك، فلسنا له بمماليك. قال ابن رشد: هذا منه نفي في التقليد. قلت والجمهور أنه لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق.