فالقول ما قال ابن القاسم ، و على ذلك اعتمد شيوخ الأندلس و إفريقية إذ ترجح ذلك عندهم ، و قال الأبياني ليس من أصحاب مالك من عرف مذهبه مثل ما عرفه ابن القاسم . وفي أحكام القاضي أبي المطرف الشعبي: قال القاضي أبو المطرف ابن بشير: من خرج عن الفتوى بقول ابن القاسم و اضطربت فتواه بقول غيره أنه حقيق بالنكير عليه و سوء الظن به . و في الطرر على التهذيب لأبي الحسن الطنجي: قول مالك في المدونة أولى من قول ابن القاسم فيها ، فإن الإمام الأعظم ، و قول ابن القاسم فيها أولى من قول غيره فيها لأنه أعلم بمذهب مالك ، و قول غيره فيها أولى من قول ابن القاسم في غيرها ، و ذلك لصحتها . قال برهان الدين: فتقرر من هذا أن قول ابن القاسم هو المشهور في المذهب إن كان في المدونة ، و المشهور في اصطلاح المغاربة هو مذهب المدونة ، و العراقيون كثيرا ما يخالفون المغاربة في تعيين المشهور ، و يشهرون بعض الروايات . و الذي جرى به عمل المتأخرين اعتبار تشهير ما شهره المصريون و المغاربة .