الصفحة 6450 من 6465

وفي بعض فتاوي شيخنا وسيدنا أبي الفضل قاسم العقباني، رحمه الله، ما نصه: وينظر في الحاكم الذي عدل عن المشهور إلى الشاذ، فإن حكم لظنه أنه المشهور نقض حكمه، وإن حكم به مع العلم أنه الشاذ إلا أنه ترجع عنده، فإن كان من أهل النظر ممن يدرك الراجح والمرجوح، وهذا يعز وجوده، مضي حكمه، وإن لم يكن في العلم بهذه المنزلة زجر عن مواقعة مثل هذا، وينبغي أن يؤخر عن القضاء إن لم يتزجر فإن الإمام الذي قدمه والذين قدم للحكم بينهم إنما يرضون منه الحكم بالمشهور.

قلت: لم يذكر الشيخ - رحمه الله- أن الحكم يفسخ إذا حكم الشاذ ولم يكن من أهل الترجيح، خلاف ما تقدم لابن عرفة فوقه. وفي بعض فتاوي شيخنا أيضًا ما نصه: لا ينبغي لمفت أن يفتي بما علم المشهور فيه إلا بالمشهور. وكذلك حكام زماننا، فقد قال المازري وهو في العلم هناك: ما أفتيت قط بغير المشهور. وإذا كان المازري، وهو في طبقة الاجتهاد،

لا يخرج عن الفتوي بالمشهور ولا يرضى حمل الناس على خلافه، فكيف يصح لمن يقتصر عن تلامذته أن يحمل الناس على الشاذ؟ هذا ما لا ينبغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت