قال القُرشىّ: وأنبأنا ابنُ إدريس، عن أبيه، عن وهب (1) ، قال: إنَّ للهِ مُنادِيًا يُنادِى كلّ ليلة: أبناءَ الخمسين هَلُمُّوا للحِساب.
وأنشد بعضُ القدماء:
وإذا تكامَلَ للفَتَى مِن عُمْرِه ... خَمسون وهْوَ إلى التُّقَى لا يَجْنَحُ
عكَفَتْ عليه المُخْزِياتُ فمالَهُ ... مُتَأَخِّرٌ عنها ولا مُتَزَحْزَحُ
وإذا رأى الشيطانُ غُرَّةَ وجهِه ... حَيًّا وقال: فَديْتُ مَن لا يُفْلِحُ (2)
تُوفِّى الوزيرُ أبو شجاع لإحدى وخمسين سنةً (3) . وكذلك الوليدُ بن عبد الملك (4) .
تُوفِّيت مريمُ عليها السَّلامُ بنتَ نَيِّفٍ وخمسين.
توفيت زينبُ بنت جحش [بنتَ] ثلاث وخمسين (5) . وكذلك أبو الحُسَين بن بُوَيْه (6) .
تُوفّى الحجَّاج لأربع وخمسين (7) .
(1) وهب بن منبّه، والأثر في حلية الأولياء 4/ 33، برواية:"يا أبناء الخمسين ماذا قدَّمتم وماذا أخَّرتم؟". وسيأتى في أحاديث"عقد السّتّين".
(2) هذا البيت وحده في العقد الفريد 3/ 185.
(3) هو محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الرُّوذْراوَرِيّ، نسبة إلى بلدة رُوذْراوَر، بنواحى همذان، ولى الوزارة للمقتدى بالله، توفي بالمدينة النبوية سنة 488، ودُفن بالبقيع. المنتظم 9/ 90، وطبقات الشافعية الكبرى 4/ 136، ووفيات الأعيان 5/ 134.
(4) مات سنة ست وتسعين. تلقيح فهوم أهل الأثر ص 85، وسير أعلام النبلاء 4/ 348.
(5) توفيت سنة 20، الإصابة 7/ 670، وسير أعلام النبلاء 2/ 211، والعقد الثمين 8/ 226.
(6) هو معزّ الدولة أحمد بن بويه بن فَنَّا خُسْرُو الدّيلَمى الفارسىّ. مَلَك العراق والأهواز. توفى سنة 356، وفيات الأعيان 1/ 174، وسير أعلام النبلاء 16/ 189، وحواشيهما.
(7) مات سنة 95، مروج الذهب 3/ 175، يقول الذهبى:"أهلكه اللهُ في رمضان سنة خمس وتسعين"ثم يقول:"وله حسناتٌ مغمورة في بحر ذُنوبه، وأمرُه إلى الله، وله توحيدٌ في الجملة، ونُظراء من ظَلَمة الجبابرة والأمراء"سير أعلام النبلاء 4/ 343.