فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 191

قال القُرشىّ: وحدَّثَنى محمد بن الحُسين، قال: حدَّثنا إبراهيم بن زكريّا، قال: حدَّثنا محمد بن مَرْوان، عن عمرو بن قيس، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم:"لن يُعَذِّبَ اللهُ مِن أُمَّتى أبناءَ الثَّمانين".

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أنبأنا أحمد بن على بن ثابت، قال: حدَّثنى علىّ بن أبى علىّ المُعَدِّل، قال: أنبأنا أبو بكر بن أبى موسى القاضى، وأبو إسحاق الطبرىُّ، وغيرُهما، قالوا: سَمِعْنا أبا جعفر عبد الله بن إسماعيل ابن بُرَيْه، يقول: رأيتُ أبا بكرٍ الأَدَمِىّ في النوم بعدَ موته بمُدَيْدة، فقلت له: ما فعل اللهُ بك؟ قال: وقَفَنِى بينَ يديه، وقاسَيتُ شدائدَ وأمورًا صَعْبةً، فقلت له: فتلك الليالى والمَواقِفُ والقُرآن؟ فقال: ما كان شئٌ أضرَّ علىَّ مِنها؛ لأنها كانت للدُّنْيا. فقلت له: فإلى أىِّ شئٍ انتهى أمرُك؟ قال: قال لى:"آليتُ على نفسِى ألَّا أُعذِّبَ أبناء الثمانين" (1) .

بلغنى عن إسماعيل بن عبد الله السَّاوىّ، قال: سمعتُ عبدَ العزيز بن الحسن البَغْدادِىّ، يقول: سمعتُ أبا بكر غلامَ النَّقّاش المُقْرئ، يقول: رأيتُ ابنَ سَمْعُون (2) فى المنام، فقلت: ما فَعَل اللهُ بك؟ فقال: غَفَر لى حتَّى اسْتَحْييتُ، وأعطانى حتى استكْفَيْتُ، وسَفَر عن وَجْهِه حتى اسْتَشْفَيْتُ، وقال: هذا فِعْلِى بأبناء الثمانين.

تُوفِّى لوطٌ النبىُّ عليه السَّلامُ ابنَ ثمانين. وكذلك سَلَمةُ بن الأكوع (3) . وبلال بن الحارث المُزنىّ (4) . وأسماءُ بن حارِثة (5) ، مِن أهلِ الصُّفَّة.

(1) تاريخ بغداد 2/ 148، 149، والأنساب 1/ 101 (الأدمى) ، والبداية والنهاية 11/ 250، وسيأتى"أبو بكر الأدمى"هذا، ضمن من تُوفُّوا عن 88 عامًا ص 75.

(2) الواعظ الكبير، توفى سنة 387، سير أعلام النبلاء 16/ 505 - 511، وسيأتى فيمَن تُوفُّوا عن 87 سنة ص 73.

(3) كتب فوقه:"خطأ"لكن الذى ذكره المصنف من أن"سلمة"توفى وهو ابن ثمانين سنة، صحيح، فقد ذكر مثله ابن سعد في الطبقات 4/ 308، والحاكم في المستدرك 3/ 562، وإن ذكر الذهبى أنه كان من أبناء التسعين. سير أعلام النبلاء 3/ 331، وتوفى سلمة سنة 74، وانظر تهذيب الكمال 11/ 302، والإصابة 3/ 151.

(4) توفى سنة ستّين. الاستيعاب 1/ 183، وتهذيب الكمال 4/ 283، 284.

(5) مات سنة 66، الطبقات الكبرى 4/ 321، 322، والمستدرك 3/ 528، 529، والإصابة 1/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت