فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 175

قال الزرقاني (ت 1122 هـ) - رحمه الله: (ولم يُذكر بناتُه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا شَكَّ في تمسُّكِهِنَّ قبل البعثة بهديِه وسيرتِه، وقد روى ابنُ إسحاق عن عائشة: لما أكرمَ الله نبيَّه بالنبوَّةِ، أسلَمَتْ خديجةُ وبناتُه.

وقال الزرقاني: والحاصلُ أنه لا يحتاجُ للنصِّ على سبقهن للإسلام؛ لأنه معلوم هذا إلخ.

وذكر السفَّاريني (ت 1188 هـ) - رحمه الله - أنه لما أكرمَ الله نَبِيَّه بالنُّبُوَّةِ، آمنَتْ به خديجةُ، وبناتُه، فصَدَّقْنَه، وشَهِدْنَ أنَّ ما جاءَ بِهِ الحقُّ، ودِنَّ بِدِيْنِه.

قلت: هل يمكن أن يُقال: بأنَّ أوَّل مَن أسلَم خديجةُ، ثم بناتُ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قبل أبي بكر وعلي؟ فيَكُنَّ أولَ مَن أسلم مطلقًا بعد خديجة - رضي الله عنهم -؟

وهل يمكن أن يقال ــ أيضًا ــ: أوَّلُ مَن أسلَمَ من البنات مطلقًا، كما أنَّ عليًَّا أول من أسلم من الصبيان؟

وإسلامُهُنَّ تبعًا لوالديهنَّ؛ لأن زينب ـ أكبر البنات ـ عمرها أوَّل البعثة عشر سنوات، وفاطمة - رضي الله عنها - ـ أصغرهن ـ كان عمرها أول البعثة خمس سنوات ــ على القول الراجح ـ، فَلِمَ لا يُذكَرْنَ بأنهن أول مَن أسلم بعد خديجة؟ !

لم أجدْ مَن تطرَّق لهذا غير الزرقاني، ثم السفاريني، وهو قَولٌ قَويٌّ فيما يظهَرُ لي ــ واللَّهُ تعالى أعلَمُ ــ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت