فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 175

بين الناس كلِّهم في هذا الجمع الكبير؛ لتغسل الدم، ثم تعالج استمراره بحرق الحصير ووضعه على الجرح، وهذا يدل على بِرِّها، كما يدل على قوتها وصبرها، وحذقها وشجاعتها - رضي الله عنها -.

س: ما سببُ ذهابِ فاطمة - رضي الله عنها - إلى أُحُد؟

يُقال: لما كان يوم أُحد، وانصرف المشركون، خرج النساء إلى الصحابة يعينونهم، فكانت فاطمة فيمَنْ خرج، فلما رأت النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتَنَقَتْهُ، وجعلت تغسل جراحاته بالماء، فيزداد الدم؛ فلما رأت ذلك أخذَتْ شيئًا من حصير فأحرقته بالنار، وكمدته به حتى لصق بالجرح؛ فاستمسك الدم .. ).

عن أم هانئ بنت أبي طالب - رضي الله عنها - قالت: ذهبتُ إلى رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح، فوجدتُه يغتسلُ، وفاطمةُ ابنتُه تستُرُه، قالت: فسلَّمتُ عليه، فقال: «مَنْ هذه» ؟

فقلتُ: أنا أم هانئ بنت أبي طالب.

فقال: «مرحبًَا بأم هانئ» .

فلما فرغ من غُسْلِهِ، قام فصلى ثماني ركعات مُلتَحِفًَا في ثوب واحد، فلما انصرف، قلتُ: يا رسول اللهِ، زعَمَ ابنُ أمِّي أنه قاتِلٌ رجُلًا قدْ أجَرْتُهُ، فلانَ بنَ هُبيرة، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «قد أجَرْنَا مَنْ أجَرْتِ (1) يا

(1) الإجارة: الأمان، أي: أمَّنَّا مَنْ أمَّنْتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت