فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 175

فكذب لا يخفى على عاقل، فضلًا عن عاقل طالبِ عِلْم.

[9] نشأتها.

يكفي لمعرفة نشأتها معرفةً كامِلةً، أنْ تعلَمَ أنها نشأتْ في بيت والدِها رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، هذا يكفي لِيَعلمَ المرءُ عِلمًا يقينًا لا شكَّ فيه مبلغَ العلم والهدى والعبادة والتربية والسكينة والخيرات المتعددة التي أكرم الله بها بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - سواء قبل زواجهن في «مكة» ، أو بعده في «المدينة النبوية» .

فإذا أضفتَ إلى ذلك أن أُمَّهُنَّ السيدةَ الكاملةَ العاقلةَ الرزينة المؤمنة: أمَّ المؤمنين خديجة - رضي الله عنها - كان هذا خيرًا على خير عظيم.

فإذا أضفت إلى ذلك ـ أيضًا ـ أن فاطمة من بين أخواتها كانت ملازمة للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، شَهدَتْ مراحِلَ الدعوة كلَّها، وبعضَ غزواته، وكان بيتُها بعد زواجها مجاورًا لبيتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهي الوحيدة التي بقيت بعده، عَلِمْتَ أنها امتلأت حِكمةً وإيمانًا وعِلمًا وتَربية - رضي الله عنهن -.

قال الأديب: عباس العقاد: (لم تفتح عينَيها على غير بوادر ومقدمات الصلوات والتسبيحات والتألُّه من أبوين كريمين

إذا وُصِفت نشأةُ الزهراء بكلمة واحدة تُغني عن كلمات، فالجِدُّ هي تلك الكلمة الواحدة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت