أني أتقاكُم للهِ، وأصدَقُكم، وأبرُّكم، ولولا هَدْيي لَحللتُ كما تحلُّون، فحُلُّوا، فلو استقبلتُ من أمري ما استدبَرتُ ما أهدَيْتُ». قال جابر - رضي الله عنه: فحلَلْنا وسمعنا وأطعنا. متفق عليه.
وقال - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن أبي سلمة - رضي الله عنه - لما سأله عن القُبْلَة للصائم: «أما والله، إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له» . رواه مسلم.
رابعًا: محبتُه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لها، واحتفاؤه (1) بها.
عن أسامة بن زيد، قال: مررت بعلي والعباس - رضي الله عنهم - ـ وهما قاعدان في المسجد ـ فقالا: يا أسامة استأذن لنا على رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول اللَّهِ، هذا علي والعباس يستأذنان فقال: «أتدري ما جاء بهما» ؟ قلت: لا واللَّهِ ما أدري.
قال: «لكني أدري ما جاء بهما» . قال: فأذَنْ لهما. فدخَلا فسلَّمَا ثمَّ قعَدَا، فقالا: يا رسول اللهِ، أيُّ أهلِكَ أحبُّ إليكَ؟ قال: «فاطمة بنت محمد» .
أخرجه: أبو داوود الطيالسي ــ وهذا لفظه ــ، والترمذي، والطبراني، وغيرهم. وهو حَديثٌ حسَن.
(1) الاحتفاء: المبالغة في البِرِّ والإكرام، والسؤال عن الحال، وإظهار الفرح والسرور.