كم لازمت والداها النبيَّا ... وعنه ردّت مارقًا أذيَّا
وسبَّت الفاعلَ للفجورِ ... إذ دفعت عنه سلا الجزور
وطبّبت جراحه وأوقفت ... دما يسيل منه ثم سترت
مقامه إذ رام الاغتسالا ... في «الفتح» ، من برٍّ حوتْ خصالا
وبقيت كل حياتها معه ... ولحقت بنصف عامٍ مسرعة
تقدمت راغبةً في الهجرة ... وعُمرها نحو ثمان عشرة
من بعد هجرة النبي المصطفى ... بسبعة من الشهور فاعرفا
أحبَّها أهلُ الهدى والملة ... من كلِّ مسلمٍ كذا الأجلة
وحبها دينٌ وإيمانٌ غدا ... على الجميع واجبًا مؤكدا
وقد غلا الشيعةُ والأراذلُ ... في حبها وأمرهمُ لسافلُ
إذ كذبوا وزوَّروا كل بِنا ... في وصفها وهيَّ عنهُ في غِنى
وزوجُها عليٌّ ابنُ عمِّ ... والدها صاحبُ فضلٍ جمّ
رابع خير الخلفاء الراشدين ... فدى أباها، حبُّه والله دينْ
في السنة الثالثة الهجرية ... تزوَّجا فنعمتِ الذريَّة