فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 175

[16] حالها مع أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

بِرُّها به، نفقةُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها، وقيامُه عليها بالعدل، ومحبتُه لها واحتفاؤه بها، الزيارة بينهما، وغيرتُه عليها، دفاعُهَا عنه، وحِفظُها لِسرِّه، تعليمُه إياها.

أولًا: برها به - صلى الله عليه وسلم -.

عن عبداللهِ بن مسعود - رضي الله عنه - قال: بينما رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي عند الكعبة وجَمْعُ قريش في مجالسهم، إذْ قال قائلٌ منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي أيكم يقوم إلى جَزُورِ (1) آل فلان، فيعمد إلى فَرْثِهَا (2) ودَمِها وسَلَاها (3) ، فيجيءُ به، ثم يُمْهِلُه حتى إذا سجَدَ وضعَهُ بين كتفَيه، فانبعثَ أشقَاهم، فلمَّا سجدَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وضعَه بين كتفيه! ! وثبَتَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا، فضحكوا حتى مالَ بعضُهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلقٌ إلى فاطمة - عليها السلام - ـ وهي جويرية ـ، فأقبلت تسعى، وثبتَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا حتى ألقَتْهُ عنه، وأقبلَتْ عليهم تسُبُّهم، فلمَّا قضَى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، قال: «اللَّهم عليكَ بقُريش، اللَّهُم عليكَ بِقُريش، اللَّهُم عليك بِقُريش» ، ثم سمَّى:

(1) الجَزورُ من الإبل: يَقَعُ على الذكَر والأنثى.

(2) الفَرْث: السِّرجين ما دام في الكَرِشِ.

(3) الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفًا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت