فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 175

ومن خصائصها: أنها أطولُ آلِ البيت ملازمةً للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم أجدْ مَن ذكر هذه المعلومة ــ والحمدُ للَّهِ على فَضْلِه ــ.

ومما ساعدها في ملازمتها: أنها مُنذ ولادتها - رضي الله عنها - وهي مع والدها، وكانت آخر أخواتها زواجًا، وكان بيتها بعد زواجها ملاصقًا بيتَ والدها - صلى الله عليه وسلم - = بيت عائشة - رضي الله عنهما -.

وقد بقيت معه حياتَه كلها، بخلاف بقية بناته، فقد متن في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقد شَهِدَتْ مَراحِلَ الدَّعْوة الإسلامية كلَّها من بدئها إلى وفاةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -. فلَها - رضي الله عنها - مُلازَمَةٌ خاصةٌ لأبيها، ولها حُضُورٌ لكثير من مَشاهِدِه، مع بِرِّها، ومُناصَرَتِهَا وذَبِّهَا عنْهُ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

ففي العهد المكي، أزالَتْ عن ظهر والدها الأذى الذي وضَعَهُ كُفَّارُ قُريش، وكانت - رضي الله عنها - تُعِينُه - صلى الله عليه وسلم -.

وفي غزوة أُحُد (3 هـ) ، داوَتْ جِراحَه، وأوقفَتِ الدمَ الذي يسيل على وجهِهِ الشريف - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

وكانت - رضي الله عنها - معه في «عمرة القضاء» (7 هـ) ـ كما في «صحيح البخاري» ــ في حديث تنَازُعِ عليٍّ وجعفرٍ في ابنة حمزة.

وكانت معه ــ أيضًا ــ في «فتح مكة» (8 هـ) ، وقد سترته لما أراد الاغتسال بعد الفتح مباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت