الثالث: البَتول؛ لانقطاعها عن نساء زمانها في الفَضل والدِّين والنَّسَب والحسَبِ. وأولُ مَن وجدتُه وصفَها بذلك: أبو نعيم (ت 430 هـ) ، وقد نص ابن العربي المالكي (ت 543 هـ) على أنه من محدثات الشيعة.
هذا، وقد كَثُرَ في كتابات المعاصرين وصْفُ فاطمةَ بِـ: البتول، والتبتل، والانقطاع للعبادة، والعزلة عن الناس.
أقول: لا شكَّ في عبادتها وصلاحها، لكن لم أجد في الآثار شيئًا يدلُّ على هذا الانقطاع والعزلة، وهي - رضي الله عنها - في غِنى كَبيرٍ عن الألقاب والأوصاف المحدَثة التي لا أصل لها، ولم أجد معنى صحيحًا يصدق عليه هذا اللقب؛ لذلك لا أرى صحتَه ولا استعماله، وإن ذكره عدد من العلماء ـ والله أعلم ـ.
الرابع: الصِّدِّيقَة، لا يثبت لقبًا، وهو من محدثات الإمامية، ولا شك أنها صدِّيقة سيدة - رضي الله عنها -.
هذا، وتُوصف بالكبرى: فاطمة الكبرى؛ تمييزًا لها عن فاطمة الصغرى، والموصوفة بالصغرى ثنتان:
1 ــ بنت زوجها: فاطمة بنت علي بن أبي طالب.
2 ــ حفيدة الكبرى: فاطمة بنت الحسين بن علي.
فبنتُ عليٍّ تُوصَف بالصغرى في التراجم، وبنتُ الحسين يَردُ وصفُها بالصغرى في الأسانيد - رضي الله عنهم -.