قالت الأديبة: عائشة بنت الشاطئ عن حياة فاطمةَ - رضي الله عنها: (حياتُها الزوجية تختلف عن حياة أخواتها؛ لأنَّ أزواجهن أصحاب ثَراءٍ مادي بخلاف عليٍّ، فهو فقير، أبوه على شرَف نسبِه ووجاهته كان قليل المال كثير العيال وعليٌّ أسلم قديمًا وهو صبي، ولازم النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يشتغل بالتجارة ولا الزراعة، لذا خطب وليس عنده إلا دِرْعه) .
وقد أرشد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ابنتَه فاطمة إلى الذكر عند النوم، عوضًا عن إجابتها بخادم، مع علمِه وبيانِه أنَّ أهل الصفة أحوج من فاطمة وزوجها، قال العقاد: (ولم يكُن - صلى الله عليه وسلم - يضنُّ على فاطمة - رضي الله عنها - بما يملك من الأنفال، فكان يخصُّها بالقسم الأوفى من حصَّته كلَّما فرَّق رزقًا بين ذويه وزوجاته، ولكنها كانت فاقةً تعمُّهم جميعًا حين لا يجدُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ما يفرقه بينهم مثَلُ النبيِّ محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - يعلُو على إشفاق المشفِقين، ومَن كان في قُدرته أن ينعمَ من الدنيا بما يقطع قلوب الحاسدين حسدًَا، ثم يَرضَى لنفسِه وآلِه منزلة الإشفاق، فذلك هو الإعظامُ غايةَ الإعظام) .
وقوعُ المغاضبةِ بينهما أحيانًا:
يقع بين علي وفاطمة - رضي الله عنهما - ما يقع بين الزوجين، وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قريبًا منهما، زيارةً، وتربية، ونُصحًَا وإصلاحًَا.