كان يُطلق الأشراف على آل البيت جميعًا، سواء كان حسَنيًا، أو حُسَينِيًَّا، أو زينبيًَّا، أو علَويًَّا، أو جَعفَرِيًَّا، أو عَقِيليًَّا، أو عبَّاسيًَّا، أو حارثيًَّا.
ثم قصَرَهُ الحكامُ العُبَيديون الباطنِيون ـ المنتسبون زُورًَا إلى الفاطميين ــ (1) على ذرية الحسن والحسين فقط لا غير.
وذكر ابنُ تيمية، وابنُ حجر: أنه لُقِّبَ بِالشريف: كلُّ عباسيٍّ في بغداد، وكلُّ علَويٍّ في مصر، والشام. (2)
إطلاق لقب الشريف والسيد على آل البيت، مقرونًا باسمهم، لم يكن معروفًا في القرون المفضَّلة الأولى، لا تجد ذلك في كتب الأسانيد، والتراجم.
وقد بدأ ظهور لقبِ السيِّدِ والشَّريفِ مع الاسم الهاشمي، من القرن الرابع ــ على قِلَّة ــ، ثم كَثُر في القرن الخامس الهجري، وما بعده.
ويَذكُر د. حسان الباشا أنه وجدَ نقْشًا فيه لقبُ الشريف، عام 295 هـ.
قلتُ: لكن يبدو أنَّ انتشارَه في القرن الرابع وما بعده؛ وللعبيديين ـ فيما يبدو ـ سبب في ظهوره والتزامه.
(1) حُكْمُ الدولة العُبيدية الفاطمية في مصر، والشام، من سنة (298 هـ) إلى سنة (568 هـ) .
(2) هذا التفريق من تأثير السياسة في البلدين: «الدولة العباسية» في بغداد، والدولة العبيدية في «مصر والشام» .