كلام العرب: المَوضِعُ يَثُوب الناسُ إليه ويَئُوبُون، يَعُودُون إليه بعد الذَّهَاب عنه.
وقد يُقَال: ثَابَ إليه: اجْتمع إليه. فالمثابة تُجَمِّع الاجتماع ويئوبون: يجتمعون إليه (1) : راجعين بعد ذهابهم عنه، ومبتدئين.
قال وَرَقَةُ بنُ نَوْفَل (2) ، يَذكُرُ البَيْتَ:
مَثَابًا لأفْنَاءِ القَبَائِل كُلِّها ... تَخُبُّ إليْه اليَعْمَلاتُ الذَّوَابِلُ (3)
وقال خِدَاشُ بنُ زُهَير (4) :
فَمَا بَرِحَتْ بَكْرٌ تَثُوبُ وتَدَّعِي ... ويَلْحَقُ منهُم أَوَّلونَ وَآخِرُ (5)
قال الشافعي: وقال الله تبارك وتعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا (6) أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} [العنكبوت: 67] يعني واللَّهُ أَعْلَمُ: آمنًا من صار
(1) قوله (إليه) ليس في «م» .
(2) هو: ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي، ابن عم خديجة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقال إنه مات قبل الرسالة، وبعد النبوة. ينظر «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (11/ 328)
(3) ينظر «الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي» للأزهري (ص 55) ، واليعملة من الإبل: النجيبة المعتملة المطبوعة على العمل، والذوابل: الضعيفة.
(4) هو: خداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري، من شعراء قيس المجيدين في الجاهليّة، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: خداش بن زهير أشعر في عظم الشعر -يعني نفس الشعر- من لبيد، إنّما كان لبيد صاحب صفات. ينظر «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (3/ 341) ، و «الشعر والشعراء» لابن قتيبة (2/ 645) .
(5) في «د» ، و «ط» (فآخر) ، وينظر «المفضليات» (ص 365) ، ونسب البيت إلى عوف ابن الأحوص.
(6) في «د» ، و «ط» ، و «م» (نمكن) .