فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 380

إليه، لا يُتَخَطَّف اختطاف مَن حولهم.

وقال الله - عز وجل - لإبراهيم خليله - عليه السلام: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحج: 27] .

قال الشافعي: سمعت مَن أرضى من أهل العلم يذكر أن الله - عز وجل - لما أمر بهذا، إبراهيم - عليه السلام: وقف على المقام، فصاح (1) صَيحةً: عبادَ الله، أجيبُوا داعِيَ الله، فاستجاب له حتى مَن في (2) أَصْلابِ الرجال، وأَرحَامِ النساء، فَمن حَجَّ البيتَ بعد دَعوتِه؛ فَهُو مِمَّن أجاب دعوتَه، ووافاه مَن وَافاه، يقولون: لَبَّيكَ داعي رَبِّنا لَبيك» (3) .

وهذا -من قوله: «وقال لإبراهيم خليله» - إِجازَةً، وما قبله قِراءَةً (4) .

(73) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَمُّ، أخبرنا الربيع، قال: سألتُ الشَّافِعيَّ عَمَّن قَتل مِنَ الصَّيد شيئًا وهو مُحْرِمٌ؟ فقال: «مَن قَتل مِن دَوَابِّ (5) الصَّيد، شيئًا، جزاه بمثله مِنَ النَّعَم؛ لأن اللهَ تعالى يقول: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] . والمِثلُ لا يَكونُ إلا لِدَوابِّ (6) الصَّيد، فأما الطائر، فلا مِثلَ له، ومِثلُهُ: قيمته، إلا أنَّا نَقولُ في حَمَام

(1) في «د» ، و «ط» (وصاح) .

(2) قوله (في) ليس في «د» .

(3) «الأم» (3/ 351) .

(4) يقصد البيهقي: إجازة من شيخه أبي عبد الله الحاكم، وقراءة عليه أيضًا، بالسند الماضي.

(5) في «د» (ذوات) .

(6) في «د» (ذوات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت