فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 380

مَكة -اتِّباعًا للآثار-: شاة» (1) .

(74) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي- في قوله - عز وجل: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] -: «والمِثْلُ واحِدٌ، لا أمثال، فكيف زَعمتَ أنَّ عَشَرةً لو قتلوا صَيدًا؛ جَزَوْهُ بِعشْرَة أمثال» (2) .

وجرى في كلام الشافعي -في الفَرق بين المِثل وكَفَّارة القتل-أن الكفارة مُؤَقَّتة، والمِثل غير مؤقت، فهو بالدِّية والقِيمَة، أشبه، واحتج في إيجاب المثل في جزاء دوابِّ (3) الصيد -دون اعتبار القيمة- بظاهر الآية، قال الله - عز وجل: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] .وحَكَم عُمَرُ، وعبدُ الرحمن، وعُثمانُ، وابنُ عباس، وابنُ عمر، وغيرُهم - رضي الله عنهم - في بلدان مختلفة، وأزمان شتى-: بالمثل مِن النَّعَم، فَحكَم حَاكِمُهُم في النَّعَامة: بِبَدَنة والنعامة لا تساوي بدنة، وفي حِمار الوحش: ببقرة، وهو لا يسوي بقرة، وفي الضبع: بِكبْش، وهو لا يسوي كبشًا، وفي الغزال بِعَنْز: وقد يكون أكثر ثمنًا منها أضعافًا، ومِثلها ودُونها، وفي الأرنب: بِعَنَاق، وفي اليَربُوع: (4) بِجَفْرَة (5) ، وهما لا يَسْويَان عَناقًا (6) ولا جَفْرةَ أبدًا.

(1) «الأم -كتاب اختلاف مالك والشافعي-» (8/ 664) .

(2) «الأم» (8/ 53) .

(3) في «د» ، و «ط» (ذوات) .

(4) اليربوع: دويبة مثل الفأرة، لكن ذنبه وأذناه أطول منها، ورجلاه أطول من يديه. ينظر «المصباح المنير» .

(5) الجفرة: الأنثى من ولد الضأن وتكون لها أربعة أشهر. ينظر «المصباح المنير» .

(6) العناق: الأنثى من ولد المعز. ينظر القاموس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت