فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 380

وبهذا الإسناد، قال الشافعي - رحمه الله: «ولا يُؤاجَرُ (1) الحُرُّ في دَيْنٍ عليه إذا لم يوجد له شيء. قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] (2) .

(90) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله - عز وجل: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} [المائدة: 103] .فهذه الحُبس التي كان أهل الجاهلية يَحبِسُونها، فأبطل الله - عز وجل - شُروطَهم فيها، وأبطلها (3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإبطال الله - عز وجل - إياها، وهي: أن الرجل كان يقول (4) : إذا نَتَج فَحْلُ إبلي (5) ، ثم ألقح، ما نتج منه، فهو حام، أي: قد حمى ظهره، فَيحْرُم ركوبه، ويَجعل ذَلك شبيهًا بالعِتْق له، ويقول في البَحِيرة، والوَصِيلَة على معنًى يوافِق بعضَ هذا، ويقول لعبده: أنت حُرٌّ سَائِبة، لا يكون لي ولاؤُك، ولا عَليَّ عَقْلُك.

وقيل أيضًا أنه في البهائم: قد سَيَّبتُك.

فَلمَّا كان العِتق لا يَقَع على البَهائِم، رَدَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - تلك (6) البَحيرَة، والوَصِيلة، والحَام، إلى مَالِكه، وأَثْبتَ العِتقَ، وجَعل الوَلاءَ لِمَن أَعْتَق السائبة» (7) .

(1) في «د» ، و «ط» (يؤخر) .

(2) «الأم» (4/ 442) .

(3) في «د» ، و «ط» (وأبطل) .

(4) قوله: (كان يقول) ليست في «م» .

(5) كذا، وفي «الأم» (إبله) .

(6) كذا في «م» ، «د» وفي «الأم» (ملك) .

(7) «الأم» (5/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت