فهرس الكتاب
وبهذا الإسناد، عن الشافعي: أنه تلا هذه الآيات التي وَرَدَت في القرآن في النكاح والتزويج، قال: «فأسمى اللهُ - عز وجل - النكاحَ اسمين: النِّكَاح، والتَّزويِج.
وذكر آية الهبة، وقال: فأبان جَلَّ ثَنَاؤُهُ أنَّ الهِبَة لِرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، دون المؤمنين.
قال: والهبة واللَّهُ أَعْلَمُ: تجمع أن يَنعَقِد له عليها عُقْدةُ النكاح، بأن تَهَب نَفسَها له بلا مَهر، وفي هذا دلالة على أن لا يجوز نِكاح إلا باسم النكاح، والتزويج» (1) .
(103) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله - عز وجل: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} [النساء: 23] دُونَ أَدعيائِكم الذين تُسَمُّونَهم أبناءَكُم» .
واحتج عليه (2) بما هو منقول في كتاب «المعرفة» (3) .
ثم قال: «وحرمنا بالرضاع بما حَرَّم اللهُ؛ قياسًا عليه، وبما قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: أنه يَحْرُمُ مِن الرَّضَاع ما يحرم مِن الولادة» (4) .
وقال في قوله - عز وجل: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 22] وفي قوله - عز وجل: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 23] : «كان أَكبَرُ وَلدِ الرَّجُل يَخْلُفُ عَلى امرأةِ أَبيه،
(1) «الأم» (6/ 103) .
(2) قوله (عليه) : في «د» ، و «ط» (كل) .
(3) «معرفة السنن والآثار» (10/ 95) .
(4) أخرجه البخاري (2646) ، ومسلم (1444) ، من حديث عائشة - رضي الله عنها -.