فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 380

في القصَاص- في الآيتين- فقال: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} [الإسراء: 33] .

وقال في الخطإ: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [النساء: 92] . وذَكر القصاص في القَتْل، ثم قال: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 178] فذكر-في الخَطَإ والعَمْد- أهلَ الدَّم، ولم يذكُرْهُم في المُحَارَبة، فَدَلَّ على أن حُكم قَتْل المُحَارَبة، مُخَالِفٌ لِحُكْم قَتْلِ غَيرِه، واللهُ أَعْلَمُ» (1) .

(156) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، «أخبرنا سُفيان بن عُيَينة، عن عَمرو بن دِينار، عن عَمرو بن أَوْس قال: كان الرَّجُل يُؤخَذُ بذنب غيره، حتى جاء إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله فقال الله - عز وجل: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) } [النجم] (2) .

قال الشافعي - رحمه الله: والذي سمعتُ واللَّهُ أَعْلَمُ في قول الله - عز وجل: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} : أن لا يُؤخَذ أحدٌ بذنب غَيرِه، وذلك في بَدنه، دون مَالِه، فإن قَتَل، أو كان حَدًّا، لم يُقْتَل به غَيرُه، ولم يُحَد ولم يُؤخَذ (3) بِذَنبه فيما بينه وبين الله - عز وجل -، فإن الله - عز وجل - (4) جَزى العِبَادَ على أعمالِ أنفُسِهم، وعَاقَبهُم عليها،

(1) «الأم» (5/ 719) .

(2) أخرجه عبد الرزاق في التفسير (3042) ، من طريق عمرو بن دينار، به، وأخرجه البيهقي كذلك في «السنن الكبير» (17/ 580) ، وفي «معرفة السنن والآثار» (13/ 100) ، وعمرو بن أوس من كبار التابعين، وأبوه أوس بن أبي أوس الثقفي، صحابي.

(3) قوله: (ولم يؤخذ) سقط من «د» ، و «ط» .

(4) قوله: (فإن الله - عز وجل -) سقط من «د» ، و «ط» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت