فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 380

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا [النور: 4 - 5] .

فَأمَر اللهُ - عز وجل - بِضَرْبِه، وأَمَر أن لا تُقْبَل شَهَادَتُه، وسَمَّاه فاسِقًا، ثم اسْتَثْنى له (1) إلا أَن يَتُوب. والثُّنْيَا (2) - في سياق الكلام-على أَوَّل الكَلام وآخِره في جميعِ ما يَذهَبُ إليه أَهلُ الفِقْه، إلا أن يُفَرِّقَ بين ذَلك خَبَرٌ.

وروى الشَّافِعيُّ -في قَبول شَهادَةِ القَاذِف إذا تَاب- عن عُمَرَ بنِ الخَطَّاب - رضي الله عنه - (3) ،

ثم عن ابن عباس - رضي الله عنه - (4) ، ثم عن عَطاءٍ، وطَاوُسٍ، ومُجَاهِدٍ (5) .

(1) قوله: (له) ، ليس في «د» ، و «ط» .

(2) قوله: (الثنيا) ، في «م» (الثنية) .

(3) رواه في «الأم» (5/ 249) ، وفي (8/ 201) ، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبير» (20/ 450) ، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن فلان - والشك من ابن عيينة، وسماه في موضع آخر: سعيد بن المسيب- أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال لأبي بَكْرَة - رضي الله عنه: «تُب تُقْبَل شَهادتُك» .

قال البخاري في (كتاب الشهادات- باب: شهادة القاذف والسارق والزاني) : «وجلد عمر، أبا بكرة، وشبل بن معبد، ونافعا بقذف المغيرة، ثم استتابهم، وقال: من تاب قبلت شهادته» . هكذا معلقا بصيغة الجزم.

(4) في «الأم» قال الشافعي: «بلغني عن ابن عباس أنه كان يجيز شهادة القاذف إذا تاب» . وأخرجه موصولا البيهقي في «السنن الكبير» (20/ 453) من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} قال: فمن تاب وأصلح فشهادته في كتاب الله تقبل.

(5) قال الشافعي في «الأم» : «حدثنا إسماعيل بن إبراهيم-يعني ابن علية- عن ابن أبي نجيح أنه قال في القاذف إذا تاب قبلت شهادته وقال كلنا نقوله فقلت: مَنْ؟ = ... = قال عطاء وطاوس ومجاهد» . وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (4/ 324) : عن إسماعيل، بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت