فهرس الكتاب
قال (1) : وسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عن القَاذِف فقال: يَقْبَلُ اللهُ تَوْبَتَه، ولا تَقْبَلُونَ شَهَادَتَه؟ ! » (2) .
(194) أنبأني أبو عبد الله -إِجازَةً- أن أبا العباس حدثهم: أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] .
وقال تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: 86] .
وحُكِي أَنَّ إِخوَة يُوسُفَ - عليه السلام - وَصَفُوا أَنَّ شَهَادَتَهم كما يَنبغِي لَهُم (3) فحكي أن كبيرَهم قال: {ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَاأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} [يوسف: 81] .
قال الشافعيُّ: ولا يَسَعُ شَاهِدًا، أَن يَشْهَد إلا بِمَا عَلِمَ.
والعِلمُ مِن ثَلاثَةِ وُجُوه:
منها: مَا عَايَنَهُ الشَّاهِدُ، فَيَشْهَدُ بالمُعَايَنَة.
ومنها: ما سَمِعَهُ (4) ، فَيَشْهَدُ بما أَثْبَتَ سمعًا مِن المَشْهُودِ عَليه.
(1) في «الأم» (8/ 112) ، ورواه عبد الرزاق في «المصنف» (8/ 363) ، عن الثوري، عن إسماعيل -هو ابن أبي خالد- عن الشعبي، به.
(2) «الأم» (8/ 200) .
(3) قوله: (ينبغي لهم) في «م» (تيقن بهم) بغير نقط.
(4) قوله: (سمعه) ، في «م» (يسمعه) .