فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 380

ومنها: ما تَظَاهَرَتْ به الأَخْبَارُ، مما لا يُمْكِنُ في أَكْثَرِه العَيَان، وثبتت مَعرِفَتُه في القُلُوبِ، فَيَشْهَدُ عليه بهذا الوجه» (1) .

وبسط الكلام في شرحه.

وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي - رحمه الله - فيما يَجِبُ على المَرءِ مِن (2) القِيَام بِشَهادَتِه، إذا شَهِد-: «قال الله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} [المائدة: 8] الآية.

وقال - عز وجل: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء: 135] الآية.

وقال تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [الأنعام: 152] .

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ} [المعارج: 33] .

وقال: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: 283] الآية.

وقال - عز وجل: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2] .

قال الشافعي: الذي أَحْفَظُ عَن كُلِّ مَن سَمِعتُ منه مِن أَهل العِلْم في هذه الآيات: أنه في الشَّاهِدِ قد لَزِمَتْه الشَّهَادَةُ، وأَنَّ فَرضًا عليه أَن يَقُومَ بها، على والِدَيْه وَوَلَدِه، والقَرِيبِ والبَعِيدِ، والبَغِيضِ والعزيز (3) ، لا يَكْتُم عن وَاحِدٍ،

(1) «الأم» (8/ 203) .

(2) قوله: (المرء من) ، في «م» (المؤمن) .

(3) قوله: (العزيز) ، ليس في «د» ، و «ط» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت