عَمَّا تَحْتَه، وما فَوْقَه، ويقال للشيء المُجْتَمِع مِن السِّمَن: كَعْبُ سمن، وللوجه فيه نتوء: وجْه مُكَعب (1) ، والثَّدْي (2) إذا تَنَاهَد: أكعب» (3) .
قال الشافعي - رحمه الله - في روايتنا عن أبي سعيد (4) : «وأَصْلُ مَذْهَبِنَا: أَنَّه يَأتي بالغُسْل كَيف شَاء، ولو قَطَّعَه؛ لأنَّ اللهَ تَبَارَك وتَعَالى قال: {حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] ، فَهَذا مُغْتَسَل، وإن قَطَّع الغُسْل. فلا أحسبه يَجُوز إذا قَطَّع الوُضُوء، إلا مثل هذا» (5) .
قال الشافعي - رحمه الله: «وتوضَّأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كما أمر الله، وبدأ بما بدأ الله به. فَأَشْبَه واللَّهُ أَعْلَمُ أن يكونَ على المتوضئين في الوضوء شيئان: (6) يبدأ بما بدأ الله به، ثم رَسولُه - صلى الله عليه وسلم - به منه، ويأتي على إكمال ما أمر به.
وشَبَّهَهُ بقولِ الله - عز وجل: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] . فبدأ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالصَّفَا، وقال 6) «نَبَدأُ بِمَا بَدأَ اللهُ به» (7) .
قال الشافعي - رحمه الله: «وذَكَر اللهُ اليَدَين معًا، والرِّجْلَين معًا، فَأُحِبُّ أن يبدَأ باليُمْنَى، وإن بَدأ بِاليُسْرَى، فَقَد أَسَاءَ، ولا إِعَادَة عَلَيْه» (8) .
(1) في «د» ، و «ط» (كعب) .
(2) كلمة (الثدي) سقطت من «م» .
(3) ينظر «اختلاف الحديث -من الأم-» (10/ 159) .
(4) يقصد البيهقي بأبي سعيد: محمد بن موسى بن الفضل، شيخه في أول هذا الفصل.
(5) «الأم» (2/ 66) «باب تقديم الوضوء ومتابعته» .
(6) 6 - بينهما سقط من «م» .
(7) أخرجه أبو داود (1905) ، والترمذي (862) ، وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.
(8) «الأم» (2/ 66) .