فهرس الكتاب
1861 - عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ الأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
«اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ، أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، كثيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ (1) ، فَقَالَ أَحَدُهُم: أَتُرَوْنَ اللهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ وَقَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَينَا، وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا، فَهُوَ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَينَا، فَأَنْزَلَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ} الآيَةَ» (2) .
• وفي رواية (3) : «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} الآيَةَ، كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَخَتَنٌ (4) لَهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ، أَوْ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفٍ، وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ فِي بَيْتٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَتُرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَسْمَعُ بَعْضَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ لَقَدْ يَسْمَعُ كُلَّهُ، فَأُنْزِلَتْ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ} الآيَةَ» (5) .
(1) أي أن قلوبهم خلت من الفهم وامتلأت بالشحم.
(2) اللفظ لمسلم 8/ 121 (7129) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي مَعمَر، به.
(3) اللفظ للبخاري (4816) قال: حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن روح بن القاسم، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي مَعمَر، به.
(4) الختن: هم أقارب زوجة الرجل، والأحماء: أقارب زوج المرأة، والأصهار يعم الجميع.
(5) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.