فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 3109

2099 - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَولَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ:

«خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَيَا عَامِرُ، لَوْ أَسْمَعْتَنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ، فَنَزَلَ يَحْدُو بِهِمْ يُذَكِّرُ:

تَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا

وَذَكَرَ شِعْرًا غَيْرَ هَذَا، وَلَكِنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم َ: مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ، فَلَمَّا صَافَّ الْقَوْمَ قَاتَلُوهُمْ، فَأُصِيبَ عَامِرٌ بِقَائِمَةِ سَيْفِ نَفْسِهِ فَمَاتَ، فَلَمَّا أَمْسَوْا، أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَا هَذِهِ النَّارُ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ قَالُوا: عَلَى حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ، فَقَالَ: أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُهْرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: أَوْ ذَاكَ» (1) .

• وفي رواية (2) : «عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو، قَالَ: وَيَقُولُ:

اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا

فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَتَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا

وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا

وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ هَذَا الْحَادِي؟ قَالُوا: ابْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ؟ قَالَ: فَأُصِيبَ، ذَهَبَ يَضْرِبُ رَجُلًا يَهُودِيًّا مِنْ إِلٍّ، فَأَصَابَ ذُبَابُ السَّيْفِ عَيْنَ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّاسُ: حَبِطَ عَمَلُهُ، قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَزْعُمُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ وَمَنْ يَقُولُهُ؟ ، قَالَ: قُلْتُ: رِجَالٌ مِنَ الأَنصَارِ مِنْهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ، بِإِصْبَعَيْهِ، وَإِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَقَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا يَزِيدُكَ عَلَيْهِ» (3) .

(1) اللفظ للبخاري (6331) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن يزيد بن أبي عبيد، مولى سلمة، به.

(2) اللفظ لأحمد (16775) قال: حدثنا حماد، عن يزيد، به.

• حماد؛ هو ابن مَسعدة.

(3) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت