فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 3109

583 -عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:

«مَاتَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ لأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ، قَالَ: فَجَاءَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً، فَأَكَلَ وَشَرِبَ، قَالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَّتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ، وَطَلَبُوا عَارِيَّتَهُمْ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا، قَالَ: فَحَمَلَتْ قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي سَفَرٍ، وَهِيَ مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا، فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ، وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبو طَلْحَةَ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ أَبو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، فَانْطَلَقْنَا، قَالَ: وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمُوا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يُرْضِعَنَّهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ احْتَمَلْتُهُ، وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَضَعَ الْمِيسَمَ، قَالَ: وَجِئْتُ بِهِ، فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الأَنصَارِ التَّمْرَ، قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ» (1) .

-وفي رواية (2) : «عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ، (فَذَكَرَ(3) مَعْنَى حَدِيثِ بَهْزٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ) قَالَتْ: أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يَطْعَمْ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: فَبَاتَ يَبْكِي، وَبِتُّ مُجْتَنِحًا عَلَيْهِ أُكَالِئُهُ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَغَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَإِذَا مَعَهُ مِيسَمٌ، فَلَمَّا رَأَى الصَّبِيَّ مَعِي، قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ فَوَضَعَ الْمِيسَمَ مِنْ يَدِهِ وَقَعَدَ» (4) .

(1) اللفظ لأحمد (13226) قال: حدثنا بهز، حدثنا سليمان بن المغيرة, عن ثابت، به.

(2) اللفظ لأحمد (14304) قال: حدثنا عفان، حدثنا سليمان بن المغيرة, حدثنا ثابت, به.

(3) فذكر؛ يعني عفان بن مسلم، فقد روى هذا الحديث مع بَهز بن أَسد، كلاهما عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، وبهز هو صاحب اللفظ السابق.

(4) أخرجه أحمد، ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت