فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 204

فرع: - وإذا كان الراجح هو مشروعية صلاة الجنازة في المسجد ,فإنَّ الأفضل في ذلك هو أداؤها في الخلاء خارج المسجد.

وأدلة ذلك أنَّ أكثر فعل النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه كان يصلِّيها خارج المسجد ,بدلالة أنَّه صلى الله عليه وسلم جعل للجنائز موضعًا مخصصًا لذلك , كما في حديث البخاري أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم- أمر برجم اللذَين زنيا قريبًا من موضع الجنائز. (1)

1 -إذا أُدخلت الجنازة إلى المسجد للصلاة عليها فإنها لا توضع في مقدمة المسجد عند صلاة الفريضة، قال علي القاري عند شرحه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (وَلَا تُصَلُّوا إِلَى القبور) وَفِي مَعْنَاهُ، بَلْ أَوْلَى مِنْهُ الْجَنَازَةُ الْمَوْضُوعَةُ، وَهُوَ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ حَيْثُ يَضَعُونَ الْجَنَازَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُونَ إِلَيْهَا. (2)

2 -يشرع لمن فاتته صلاه الجنازة مع الناس أن يصليها على الميت بعد دفنه , وذلك لما صح من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَقُمُّ المَسْجِدَ، فَمَاتَ وَلَمْ يَعلَم النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِمَوْتِهِ، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فقَالُوا: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَفَلا آذَنْتُمُونِي؟ » فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا - قِصَّتُهُ - قَالَ: «فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ» فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ. (3)

(1) أخرجه البخاري (1329) وقد ترجم البخارى في صحيحه باب: قَوْلُهُ بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالْمُصَلَّى وَالْمَسْجِدِ) قال ابن حجر: وَحكى ابن بطال عَن بن حَبِيبٍ أَنَّ مُصَلَّى الْجَنَائِزِ بِالْمَدِينَةِ كَانَ لَاصِقًا بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -مِنْ نَاحِيَةِ جِهَةِ الْمَشْرِقِ، وانظر فتح الباري (3/ 199) وأحكام الجنائز (ص/135)

(2) وانظر مرقاة المفاتيح (1698) وأحكام الجنائز (ص/269)

(3) متفق عليه، وقد ترجم له البخاري بقوله:"بَابُ الصَّلاةِ عَلَى القَبْرِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت