فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 204

وفى الحديث فوائد: -

1 -أنَّ الذي لا يصلِّي إلى سترة , وأراد المار أن يمر بين يديه فليس له دفعه، فإنَّ التحريم المذكور في المرور بين يدي المصلِّي حديث إنما هو لمن صلى إلى سترة، فأما إذا لم يصل إلى سترة , فلا يحرم المرور بين يديه. واتفق العلماء على أنَّ منع المار بين يدي المصلِّي إنما هو لمن لم يفرط في صلاته، فصلى إلى سترة. (1)

قال النووي: وَالصحيح أنه لَيْسَ لَمن صلَّى إلى غير سترة دفْعُ من مر أمامه؛ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ السُّتْرَةِ؛ وَلِمَفْهُومِ قَوْلِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"إذَا صَلَّى أحدكم إلى شيء يَسْتُرُهُ ...."وَلَا يَحْرُمُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَكِنْ يُكْرَهُ. ا. هـ (2)

لكن نقول: من أرد المرور بين يدي المصلِّي الذي لا سترة له، فلا يمر إلا بعد مسافة ثلاثة أذرع من موضع قدمي المصلِّي، وهو المذهب عند الحنابلة.

(1) انظر معالم السنن (1/ 188) وصحيح ابن حبان (6/ 128) وإحكام الأحكام (1/ 283)

(2) ذكره في المجموع (3/ 249)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت