فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 204

فإن قيل: قد رُوى مرفوعًا (لا يقطع الصلاة شيء)

فالجواب: أنه حديث ضعيف، لا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. (1)

فإن قيل: ما الحكمة في أنَّ المرأة تقطع صلاة الرجل؟ ؟

الحمد لله أولًا: الواجب على المسلم التسليم لأحكام الشرع، سواء فهم الحكمة منها أم لم يفهمها.

ثانيًا: المرأة ليست نجسة، ولكن قد التمس بعض العلماء علة لقطع المرأة للصلاة، وهي: أن المرأة تفتن الرجل، فيحصل بذلك التشويش وانشغال القلب من المصلِّي. (2)

فإن قيل: هل تقطع المرأة صلاة المرأة؟

الصحيح -والله أعلم- أنَّ مرور المرأة أمام المرأة لا يقطع صلاتها؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ: الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَالْمَرْأَةُ» فخص الحكم بقطع صلاة الرجل دون المرأة، قال قتادة: لا تقطع المرأة صلاة المرأة" (3) ، وهو قول ابن حزم."

ومن الفوائد المهمة:

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع في نحره، فإنْ أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان. (4)

(1) أخرجه أبوداود (719) وفى سنده مجالد بن سعيد,، وقد ضعَّفه الجمهور؛ حيث أنه قد اختلط بآخره، كما نص على ذلك الحافظ في التقريب (5/ 371) . وضعَّف الحديث ابن حجر وابن حزم والنووى، وانظر طرح التثريب (2/ 349) وبلوغ المرام (253) والتحديث بما لم يصح فيه حديث (ص/ 64)

(2) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (17/ 12)

(3) أخرجه ابن أبي شيبة (2356) وسنده صحيح.

(4) أخرجه أحمد (11607) والبخاري (509) ومسلم (259) وأبوداود (700)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت