فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 204

فصل: أحاديث لا تصح في"باب المساجد":

1 -ما رُوي مرفوعًا (الكلام في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش) (1) ، فهذا ممَّا لا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فالصحيح جواز الكلام في المسجد ,حتى وإن كان هذا الكلام بغير ذكر الله تعالى، فقد كان الصحابة - رضى الله عنهم - يجلسون في المسجد يتكلمون بغير الذكر والقرآن، ولم ينكرذلك عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث جابر بن سمرة- رضي الله عنه -قال: كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ، أَوِ الْغَدَاةَ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّم" (2) "

(1) قد ذكره الشوكاني في الأحاديث الموضوعة (1/ 44) ، وقال زين الدين العراقي في المغني عن حمل الأسفار (1/ 180) : لم أقف له على أصل ا. هـ قال السفارينى: ما اشتهر على الألسنة من قوهم إنَّ النبى -صلى الله عليه وسلم- قال"الحديث في المسجد -وبعضهم يزيد المباح- يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب"فهو كذب لا أصل له ا. هـ قال ابن السبكي: (6/ 294) لم أجد له إسنادًا، وساقه تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (6/ 294) في الفصل الذي جمع فيه أحاديث إحياء علوم الدين التي لم يحد لها إسنادا ,وقال الألباني: لا أصل له، وانظرالسنن والمبتدعات (1/ 43) وغذاء الألباب (2/ 310) والفوائد المجموعة (1/ 44) والسلسلة الضعيفة (1/ 60)

(2) أخرجه مسلم (670) وأبوداود (1294)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت