فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 204

تنبيه: القول باستثناء صلاة المغرب من ذلك ,وأنَّ من صلَّى المغرب في مسجده، ثم ذهب إلى مسجد آخر , فإذا أعادها زاد عليها ركعة ليجعلها شفعًا؛ لأنَّها وتر النهار، فهذا ممَّا لا دليل عليه، بل إنَّ عموم قول النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ، فَلْيُصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ" (1) وكذلك قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا أبا ذر! كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة؟ قلت: يا رسول الله! فما تأمرني؟ قال:"صَلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلِّ؛ فإنها لك نافلةً" (2) ."

قلت: فهذا العموم يدخل فيه إعادة كل صلاة، فلا فرق بين صلاة المغرب وغيرها، والله أعلم. ... قال ابن المنذر: الصَّلَوَات كُلَّهَا تُعاد لِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنْ يُصَلِّيَا جَمَاعَةً، وَإِنْ كَانَا قَدْ صَلَّيَا أَمْرًا عَامًّا لَمْ يَخُص صَلَاةً دُونَ صَلَاةٍ، وَأَمْرُهُ عَلَى الْعُمُومِ. (3)

(1) سبق تخريجه قريبًا

(2) أخرجه مسلم (648) وأبوداود (431)

(3) وانظر شرح السنة (2/ 416) والاستذكار (2/ 157) والأوسط في السنن والإجماع (2/ 401) وتنقيح التحقيق (2/ 386)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت