فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 204

السؤال الثالث: ما حكم الصلاة بين السواري- وهي الأعمدة - في المسجد؟

الجواب: - عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاضْطَرَّنَا النَّاسُ فَصَلَّيْنَا بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ فَلَمَّا صَلَّيْنَا، فقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (1)

وفي رواية: كنا نُنهي أنْ نصلِّي بين السواري علي عهد رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ونُطرد عنها طردًا. (2)

وقد روى النهي عن الصلاة بين السواري عن ابن عباس وابن مسعود , وحذيفة (3) .

فهذه الأثار تدل على تحريم الصلاة بين السواري وذلك بأن تخلل الأعمدة صفوف المصلين، وعلة هذا النهي أنها تقطع الصفوف، وحديث أنس السابق له حكم الرفع. (4)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن الصلاة بين الأساطين؟ قال: إنما كره لأنه يقطع الصف، فإذا تباعد بينهما فأرجوا. (5)

(1) أخرجه الترمذي (229) وأبوداود (673) وصححه الحافظ والحاكم والذهبي والألباني.

(2) أخرجه ابن ماجه (1002) وابن حبان (2219) وابن خزيمة (1567)

(3) وقد روى ذلك سعيد ابن منصور في سننه، قال ابن سيد الناس:"ولا مخالف لهم من الصحابة".وانظر عون المعبود (2/ 261) .

(4) وانظر الأوسط (4/ 181) وصحيح فقه السنة (1/ 537) والسلسلة الصحيحة (1/ 656)

(5) وانظر مسائل أبي داود لأحمد (ص/70)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت