قال الألباني: وهذه الصفوف الأمامية نراها مقطوعة مع الأسف بسبب هذه البدعة التي عمت جميع المساجد تقريبا وأعني بذلك المنبر العالي الطويل ذا الدرجات الكثيرة فهو على كونه بدعة مخالفة لهديه عليه الصلاة والسلام في منبره ذي الثلاث درجات وعلى ما فيه من الزخرفة والنقوش والإسراف وتضييع المال فهو بمنزلة السارية في قطع الصفوف بل إنه أضر منها لأنه يقطع صفوفا كثيرة على نسبة طوله فيجب على العلماء أن يبينوا ذلك وأن يدعوا في دروسهم ومواعظهم إلى إزالة هذه المنابر والرجوع بها إلى ما كان عليه منبره عليه الصلاة والسلام. وعلى من كان بيدهم الأمر تنفيذ ذلك تخليصا للمصلين من مفاسده. (1)
الجواب: - لا تصح صلاة من صلَّى منفردًا خلف الصف، وهو قول أحمد وإسحاق وابن حزم، فقد ورد في حديث وابصة - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ». (2)
وعن علي بن شيبان - رضي الله عنه- أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم- قال للرجل: استقبل صلاتك، فإنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف. (3)
(1) انظر الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب (1/ 414)
(2) أخرجه أبوداود (678) والترمذي (231) وصححه أحمد وابن خزيمة، وانظرأعلام الموقعين (2/ 258) والإرواء (ح/541)
(3) أخرجه أحمد (16297) وابن خزيمة (1569) وصححه ابن القيم، والألباني.