وهذا النفي الوارد في الأحاديث هو نفي لصحة صلاة المنفرد خلف الصف. (1)
قال عبدالله بن أحمد: سألت أبي عن رجل صلَّى خلف الصف وحده؟ قال: يعيد الصلاة. (2)
(1) فإن قيل: ولماذا لا نحمل النفي هنا علي نفي الكمال، لما ورد حديث أبي بكرة أن النَّبِي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يأمره بإعادة الصلاة؟ ؟ والجواب ما قاله ابن القيم: وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْ هَذَا مَا يُعَارِض حَدِيث وَابِصَةَ وَعَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ أَمَّا حَدِيث أَبِي بَكْرَةَ فَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ رَكَعَ دُون الصَّفّ ثُمَّ مَشَى حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفّ وَالِاعْتِبَار إِنَّمَا هُوَ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوع مَعَ الْإِمَام فِي الصَّف، وَلَيْسَ فِي حَدِيثه أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعهُ فِي الرُّكُوع فِي الصَّفّ فَلَا حُجَّة فِيهِ مَرْجُوحَة. ا. هـ
انظر حاشية ابن القيم عن السنن (2/ 83) ومنار السبيل (1/ 123) وتحفة الأحوذي (2/ 20)
(2) وانظرمسائل عبدالله لأحمد (1/ 115) واالقول ببطلان صلاة من صلَّى منفردًا خلف الصف هو مذهب أحمد ورواية عن مالك، وعلَّق الشافعي القول به على صحة حديث النبي -صلى الله عليه وسلم -حين أمر المنفرد خلف الصف بإعادة صلاته، وقد صح الحديث، وانظر تحفة المحتاج (1/ 419) والإفصاح (1/ 215)