فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج 2: هذا اللفظ في تسوية الصفوف: (إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج) مشتهر على الألسنة، وهو لا أصل له عن النبي - صلى الله عليه وسلم- فلا يشرع أن يقال لتسوية الصفوف به، ويكتفى بما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -في ذلك، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «استووا اعتدلوا» ونحوهما. (1)
السؤال الثامن: ما حكم النعي في المسجد؟ ؟
وجواب ذلك على تفصيل:
1 -أما النعي الذي فيه مجرد الإخبار عن وفاة فلان؛ وذلك لإعلام الناس وحثهم على الصلاة عليه والدعاء له والترحم عليه واتباع جنازته، فلا شيء في ذلك، فلقد نعى النبي - صلى الله عليه وسلم- النجاشي، كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ» (2) وكما في قوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أُخْبِرَ بِمَوْتِ السَّوْدَاءِ التي كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ"أَلَا آذَنْتُمُونِي"فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِعْلَامِ بِالْمَوْتِ لَا يَكُونُ نَعْيًا مُحَرَّمًا.
(1) فتاوى اللجنة الدائمة (6/ 328)
(2) متفق عليه