فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 204

ولعْن من اتخذ القبر مسجدًا يدل أنَّ فعل ذلك كبيرة من الكبائر , كما أنَّ الأحاديث دلت أنَّ فاعل ذلك من شرار الخلق. (1)

-قال ابن القيم: ومن الكبائر اِتِّخَاذُ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ، وَجَعْلُهَا أَوْثَانًا وَأَعْيَادًا يَسْجُدُونَ لَهَا تَارَةً وَيُصَلُّونَ إلَيْهَا تَارَةً وَيَطُوفُونَ بِهَا تَارَةً وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ الدُّعَاءَ عِنْدَهَا أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ فِي بُيُوتِ اللَّهِ الَّتِي شَرَعَ أَنْ يُدْعَى فِيهَا وَيُعْبَدَ وَيُصَلَّى لَهُ وَيُسْجَدُ. (2)

-وعن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إنَّ من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد" (3)

سؤال: قد نهى الشرع عن اِتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ، فما هو معنى"اِتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ"؟ ؟

الجواب: اِتِّخَاذُ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ يكون بما يلي:

أ - بناء مسجد عند قبر رجل رجاء بركة العبادة عنده، سواء جعل القبر عند القبلة أو خلفه، والأول أشد؛ لأنه يشتمل على النهييين: الصلاة إلى القبر، واِتِّخَاذُ الْقبرِ مَسَجِدًَا، وهذا هو عين ما نُهي عنه سدًا لذريعة الشرك.

ب - أنْ يصلِّي عند القبر، سواء بُني على القبر مسجدٌ، أو لا، فمن قصد بقعة للصلاة عندها طلبًا لبركتها، فقد اتخذها مسجدا.

جـ - السجود على القبور.

(1) وانظر الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 208) وكشف شبهات الصوفية (ص /93)

(2) وانظر أعلام الموقعين (4/ 306)

(3) أخرجه أحمد (3844) وابن خزيمه (789) وحسنه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت