*واذا صُفوا وبينهم وبين آخر الصفوف طريق يمشي الناس فيه أو نهر فالأظهر الجواز؛ لأنه لا نص ولا إجماع في المنع من ذلك.
قال الحسن: لا بأس أنْ تصلِّي وبينك وبينه نهر. (1)
ولكن يتحتم في هذه الحالة أن يكون علي وجه يُمكّن المأموم العلم بأفعال الإمام كسماع التكبير أو رؤية الصف المتقدم، قال أبو مجلز: يأتم بالإمام وإن كان بينهما طريق أو جدار إذا سمع تكبير الإمام. (2)
(1) أخرجه البخاري معلقًا (2/ 305) قال ابن حجر: وَقَول الْحَسَن لَمْ أَرَهُ مَوْصُولًا بِلَفْظِهِ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي خَلْفَ الْإِمَامِ أَوْ فَوْقَ سَطْح يَأْتَمُّ بِهِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وانظر فتح الباري (2/ 214)
(2) أخرجه البخاري معلقًا (2/ 305) ووصله ابن حجر في التغليق (2/ 303) وابن أبي شيبة (2/ 223) وسنده صحيح.
فائدة: أبو مجلز هو لاحق بن حميد البصري الأعور وهو تابعي مشهور، قال عنه ابن حجر: ثقة من كبار الثالثة مات سنة ست ومائة وقيل تسع ومائة وقيل غيرذلك، انظر تقريب التهذيب (6/ 111)