فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 204

3 -إحداث فرجة في الصف المؤخَّر. (1)

تنبيه هام: بناءً على ما ذكرناه فإنَّ من يصلِّي وحده في مؤخرة المسجد على كرسيه، فهذا في حكم المنفرد خلف الصف، فله أنْ يتقدم بكرسيه ليصلِّي وسط الصفوف ولا حرج في ذلك.

فائدة: من صلَّى خلف الصفوف وبجواره صبي صغير بلغ السابعة من عمره، لا يعد منفردًا خلف الصف؛ لأنَّ هذا الصبي صلاته صحيحة يعتد بها بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:"مروا أولادكم بالصلاة لسبع"فلو لم تكن صلاته يعتد بها لما أمر بها، وأيضًا لحديث أنس - رضي الله عنه - حين صلَّى بجوار اليتيم خلف النبي -صلى الله عليه وسلم - واليتيم هو من لم يبلغ الحلم، والله أعلم.

(1) وقد قال بمشروعية الجذب من الصف المؤخَّر عطاء والنخعي والنووي وابن قدامة، قال النووي:"مذهبنا أن الذي لا يجد سعة في الصف فله أن يجذب واحدًا ويقف معه ا. هـ قلت: لكن لمَّا كانت القاعدة"أنَّ الأحكام فرع على التصحيح"فلا دليل على جواز ذلك، والله أعلم. فإن قيل: ألا يدل على مشروعية الجذب أنَّ المسبوق إذا وجد الإمام يصلي بمأموم واحد جذب المأمومَ ليصلى بجواره؟ قلنا: هذه سنة قد ثبت فيها دليل كما في حديث جابر _رضي الله عنه _ قال: قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -بِيَدَيْنَا جَمِيعًا، فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ (أخرجه مسلم/3010) ونحن ندور مع الدليل حيث دار، وجودًا وعدمًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت