فالواجب على المسلم هو خمس صلوات لا غير، ودليل ذلك:
1 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك- رضى الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر حديث الإسراء، وفيه أنَّ الله - تعالى - قَال (هِي خَمْسٌ، وَهِي خَمْسُونَ، لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ) (1)
2 -عن طلحة بن عبيد الله - رضى الله عنه - أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم - لمَّا سأله الأعرابي عن الصلوات، قال له النبي- صلى الله عليه وسلم: خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال الرجل: هل على غيرهنَّ؟ قال له النبى - صلى الله عليه وسلم -لا، إلا أن تتطوع. (2)
قال ابن حجر: اتفق أئمة الفتوى على أنَّ الأمر في ذلك - أي ركعتين تحية المسجد - للندب. ا. هـ (3)
قال القرطبي: وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالرُّكُوعِ عَلَى النَّدْبِ والترغيب. وَقَدْ ذَهَبَ دَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْوُجُوبِ، وَهَذَا بَاطِلٌ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالُوهُ لَحَرُمَ دُخُولُ الْمَسْجِدِ عَلَى الْمُحْدِثِ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، وَلَا قَائِلَ بِهِ فِيمَا أَعْلَمُ ا. هـ (4)
3 -عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى اليَمَنِ، قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ. (5)
(1) أخرجه البخاري (349) ومسلم (162)
(2) متفق عليه
(3) وانظر فتح الباري (1/ 779)
(4) وانظر الجامع لأحكام القرآن (12/ 181) ومعرفة السنن والآثار (2/ 335)
(5) متفق عليه