بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا، واللَّهُ تعالى أَعلَمُ.
وقوله رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} بفَتْح الياء وكَسْرها] مُبَيِّنَة مُبَيَّنة [أي: بُيِّنت أو هي بَيِّنة، {يُضَاعَفْ} وفي قِراءة بالتَّضعيف:"يُضَعَّف"بالتَّشديد، وفي أُخرى"نُضَعِّف"بالنون معه مع التَّشديد ونَصْب العَذاب] "نُضَعِّفْ لها العَذَابَ"ففيها إِذَن ثلاثُ قِراءات: يُضَاعَفْ، ويُضَعَّفْ، ونُضَعِّفْ، فعلى القِراءَتَين الأَولَيَيْن يَكون العذاب بالرَّفع يُضَاعَف أو يُضَعَّف العَذاب بالرفع نائِب فاعِل، وعلى القِراءة الثالثة:"نُضَعِّفْ"يَكون العَذاب بالنَّصْب على أنه مَفعول به، ثُمَّ قال رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} ضِعْفَي عذاب غيرِهن، أَيْ: مِثْليه، {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} ] .
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: أنَّ إرادة اللَّه تعالى ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- والدار الآخِرة من الإحسان؛ لقوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} .
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن النِّيَّة لها أثَر عظيم في زيادة الثَّواب، لأَنَّه رَتَّبَ هذا الثَّوابَ على هذه الإرادةِ والنِّيَّة الطَّيِّبة.